recent
موجز اليوم

ألم الركبة في الليل: الأسباب المحتملة، طرق التشخيص والعلاج وكيفية الوقاية

 ألم الركبة أثناء الليل: لماذا يزداد عند النوم؟ وأهم الأسباب وطرق التعامل معه


وجع الركبة ليلًا
ألم الركبة ليلًا: ما الأسباب وراءه؟

قد يكون ألم الركبة بسيطًا خلال النهار، ثم يصبح أكثر إزعاجًا عند الاستلقاء في السرير أو يحرم الشخص من النوم. وفي بعض الحالات، لا يكون الليل هو سبب المشكلة بحد ذاته، وإنما تظهر الأعراض بشكل أوضح عندما يتوقف الجسم عن النشاط وتصبح الركبة في وضعية ثابتة لفترة طويلة.

وألم الركبة ليس مرضًا واحدًا، بل عرض يمكن أن ينتج عن مشاكل مختلفة؛ بعضها مرتبط بالغضاريف والمفاصل، وبعضها بالعضلات والأوتار أو الأربطة، بينما قد يكون السبب أحيانًا التهابًا أو إصابة أو مرضًا يؤثر في المفاصل.

لذلك، فإن معرفة مكان الألم، توقيته، وجود التورم أو السخونة، وطبيعة الأعراض المصاحبة يمكن أن تساعد كثيرًا في تحديد السبب المحتمل.


هل ألم الركبة ليلًا يعني بالضرورة وجود خشونة؟

ليس بالضرورة.خشونة الركبة أو الفُصال العظمي من الأسباب الشائعة، خصوصًا مع التقدم في العمر، لكنها ليست التفسير الوحيد للألم الليلي.

يمكن أن تحدث آلام الليل أيضًا بسبب إصابة في الغضروف الهلالي، التهاب الأوتار، التهاب الجراب، بعض أنواع التهاب المفاصل، النقرس، كيس بيكر خلف الركبة، أو مشاكل ناتجة عن الإفراط في استعمال المفصل.

كما أن الألم قد يكون مرتبطًا بنشاط قام به الشخص خلال اليوم، مثل المشي لمسافة طويلة أو صعود السلالم أو ممارسة الرياضة. وتشير Cleveland Clinic إلى أن ألم الركبة قد يظهر أو يزداد ليلًا، خصوصًا بعد نشاط بدني خلال النهار.



الأسباب التي قد تجعل الركبة تؤلمك عند النوم

1. خشونة مفصل الركبة

خشونة الركبة من أكثر الأسباب شيوعًا لألم المفصل، وتحدث نتيجة تغيرات تدريجية في الغضروف والأنسجة الموجودة داخل المفصل.

ومع تراجع الغضروف، يمكن أن يصبح تحرك العظام داخل المفصل أكثر إزعاجًا، وقد تظهر أعراض مثل:

  • ألم أثناء المشي.

  • تيبس الركبة.

  • صعوبة في صعود الدرج.

  • ألم بعد الجلوس أو الراحة لفترة.

  • تورم أحيانًا.

  • الشعور بالاحتكاك أو الطقطقة.

  • انخفاض القدرة على تحريك الركبة بشكل طبيعي.

ومع تقدم المشكلة، قد لا يقتصر الألم على فترة النشاط، بل يمكن أن يظهر أثناء الراحة أيضًا.

وتزداد احتمالية خشونة الركبة مع العمر، كما ترتبط عوامل أخرى بزيادة خطرها، منها زيادة الوزن، الإصابات السابقة في الركبة والعوامل الوراثية.


2. تمزق الغضروف الهلالي

يوجد داخل الركبة غضروفان هلاليان يساعدان على توزيع الضغط وامتصاص الصدمات.

يمكن أن يحدث التمزق بعد حركة التواء مفاجئة، خصوصًا أثناء ممارسة الرياضة، لكن التمزقات التنكسية تصبح أكثر شيوعًا مع التقدم في العمر وتغير الغضروف.

وقد يشعر الشخص بـ:

  • ألم داخل الركبة.

  • تورم.

  • تيبس.

  • صعوبة في ثني أو فرد الساق.

  • إحساس بأن الركبة ستفقد ثباتها.

  • طقطقة أو إحساس بالانغلاق.

وفي بعض الحالات يمكن للشخص المشي في البداية، ثم يزداد التورم والألم خلال الأيام التالية.

إذا كان ألم الليل يظهر خصوصًا عند تغيير وضعية الساق أو عند ثني الركبة، فمن المفيد إخبار الطبيب بهذه المعلومة لأنها تساعده في تقييم المشكلة.



3. التهاب الأوتار

الأوتار هي أنسجة تربط العضلات بالعظام، ويمكن أن تتعرض للتهيج نتيجة تكرار الحركات أو زيادة النشاط بشكل مفاجئ.

ويظهر هذا النوع من الألم بشكل خاص عند الأشخاص الذين:

  • يركضون كثيرًا.

  • يمارسون القفز.

  • يصعدون الدرج بشكل متكرر.

  • يقومون بتمارين رياضية شديدة.

  • يعملون في نشاط يتطلب استخدام الركبة باستمرار.

غالبًا ما يزداد الألم أثناء الحركة أو بعدها، وقد يستمر الشعور بالانزعاج بعد انتهاء النشاط.



4. التهاب الجراب حول الركبة

حول الركبة توجد أكياس صغيرة تحتوي على سائل تساعد على تقليل الاحتكاك بين الأنسجة. وتسمى هذه الأكياس بالأجربة.

عندما يحدث التهاب في أحدها، يمكن أن تظهر منطقة مؤلمة ومتورمة بالقرب من الركبة.

ويكون الاحتمال أكبر عند الأشخاص الذين يضطرون إلى:

  • الركوع لفترات طويلة.

  • الجلوس في وضعية القرفصاء كثيرًا.

  • ممارسة أعمال تتطلب الضغط المتكرر على الركبتين.

  • التعرض لضربة مباشرة على الركبة.

وقد يصبح الألم أكثر وضوحًا عند الضغط على المنطقة أو ثني الركبة.



5. الألم الموجود خلف الركبة: لا تهمل كيس بيكر

إذا كان الألم يتمركز خلف الركبة بدل مقدمتها، فقد تكون هناك أسباب مختلفة عن تلك التي تسبب الألم أمام المفصل.

ومن الاحتمالات وجود كيس بيكر، وهو تجمع للسائل يمكن أن يتشكل خلف الركبة نتيجة مشكلة داخل المفصل.

وقد يرتبط ظهور هذا الكيس بالتهاب المفصل أو إصابة الغضروف الهلالي أو حالات أخرى تسبب زيادة السائل داخل الركبة.

ومن الأسباب الأخرى لألم خلف الركبة:

  • التهاب المفاصل.

  • إصابات بعض الأربطة.

  • مشاكل الأوتار.

  • تمزق الغضروف الهلالي.

  • إصابات العضلات المحيطة بالركبة.

لذلك، تحديد مكان الألم بدقة مهم جدًا عند تقييم ألم الركبة.



6. مشكلة في صابونة الركبة

ليس كل ألم في الركبة مصدره الجزء الداخلي للمفصل.

أحيانًا يكون الألم حول صابونة الركبة، ويظهر خصوصًا عند:

  • صعود الدرج.

  • النزول منه.

  • الجلوس لفترة طويلة.

  • القرفصاء.

  • الجري.

  • ثني الركبة لفترة طويلة.

وتوجد عدة أسباب محتملة لهذا النوع من الألم، منها مشاكل المفصل الموجود بين صابونة الركبة وعظم الفخذ.

ويمكن أن تساعد معرفة المكان الدقيق للألم والطريقة التي يظهر بها في تضييق الاحتمالات.



7. التهاب المفاصل الروماتويدي وأنواع الالتهاب الأخرى

هناك أنواع من التهاب المفاصل لا تنتج فقط عن الاستخدام أو التقدم في العمر.

التهاب المفاصل الروماتويدي، مثلًا، مرض مناعي مزمن يمكن أن يصيب عدة مفاصل، وقد يؤدي إلى الألم والتورم والتيبس.

ومن العلامات التي قد تستدعي التفكير في وجود التهاب مفصلي بدلًا من مشكلة ميكانيكية بسيطة:

  • إصابة أكثر من مفصل.

  • تيبس واضح بعد فترات عدم الحركة.

  • تورم متكرر.

  • أعراض في جانبي الجسم.

  • استمرار المشكلة لفترة طويلة.

وتوجد أيضًا أنواع أخرى من التهاب المفاصل يمكن أن تؤثر في الركبة، ومنها التهاب المفاصل الصدفي والتهاب المفاصل التالي للإصابة وبعض أنواع التهاب المفاصل الالتهابي.



8. النقرس قد يبدأ بألم شديد ومفاجئ

النقرس ينتج عن تراكم بلورات حمض اليوريك داخل المفصل.

ورغم ارتباطه الشائع بإصبع القدم الكبير، فإنه يمكن أن يؤثر أيضًا في الركبة.

والصورة المعتادة لنوبة النقرس تختلف عن ألم الخشونة التدريجي؛ فقد تبدأ النوبة بألم شديد ومفاجئ، ويصاحبها أحيانًا:

  • تورم واضح.

  • احمرار.

  • سخونة المنطقة.

  • حساسية شديدة عند لمس المفصل.

وقد تحدث نوبات النقرس أثناء الليل، ولذلك فإن الاستيقاظ بسبب ألم شديد ومفاجئ مع تورم وسخونة في الركبة يحتاج إلى تقييم طبي بدل افتراض أنه مجرد خشونة.



9. إصابات الأربطة

الركبة تعتمد على عدة أربطة للمساعدة في الحفاظ على استقرارها.

وقد يؤدي الالتواء أو السقوط أو ممارسة بعض الرياضات إلى إصابة أحد هذه الأربطة.

ومن العلامات التي يمكن أن تظهر بعد الإصابة:

  • ألم مفاجئ.

  • تورم.

  • الشعور بعدم ثبات الركبة.

  • صعوبة في تحميل الوزن.

  • سماع أو الشعور بصوت فرقعة أثناء الإصابة في بعض الحالات.

ويعتمد العلاج على نوع الإصابة وشدتها، لذلك لا ينبغي التعامل مع إصابة قوية على أنها مجرد ألم عابر.



10. العدوى داخل المفصل: سبب نادر لكنه مهم

من الأسباب التي لا ينبغي تجاهلها وجود التهاب أو عدوى في المفصل.

قد تظهر العدوى على شكل:

ركبة حارة + متورمة + شديدة الألم، وقد تصاحبها حرارة في الجسم أو قشعريرة أو شعور عام بالتعب والمرض.

هذه الحالة تحتاج إلى تقييم طبي عاجل، لأن تأخير علاج التهاب المفصل الناتج عن العدوى قد يؤدي إلى مضاعفات.



لماذا يمكن أن تشعر بالألم أكثر بمجرد أن تضع رأسك على الوسادة؟

قد يتساءل البعض: إذا كانت الركبة لا تؤلم كثيرًا أثناء النهار، فلماذا تبدأ المشكلة عند النوم؟

هناك أكثر من عامل يمكن أن يفسر ذلك.


عندما يهدأ الجسم يصبح الألم أكثر ملاحظة

خلال النهار، يكون الإنسان منشغلًا بالحركة والعمل والحديث والمهام المختلفة. وعندما يدخل إلى غرفة هادئة ويستلقي، تصبح الإشارات القادمة من الجسم أكثر وضوحًا.

هذا لا يعني أن الألم "وهمي"، وإنما يعني أن الانتباه إليه يصبح أكبر.


النوم نفسه يتأثر بالألم

هناك علاقة متبادلة بين النوم والألم. فالألم يمكن أن يجعل النوم أصعب، وفي المقابل يمكن أن يؤدي النوم غير الجيد إلى زيادة حساسية الشخص للألم في اليوم التالي.

وتشير مؤسسة Arthritis Foundation إلى وجود علاقة بين اضطرابات النوم وألم التهاب المفاصل، وأن اضطراب النوم قد يزيد من شدة تجربة الألم.


وضعية الساق قد تزيد الضغط

قد يؤدي النوم والركبة في وضعية معينة لفترة طويلة إلى زيادة الانزعاج، خصوصًا إذا كانت الركبة أصلًا متورمة أو مصابة.

لهذا السبب قد يجد بعض الأشخاص أن تغيير وضعية النوم أو وضع وسادة بطريقة مناسبة يجعل الليل أسهل.



كيف تعرف ما إذا كان الألم يحتاج إلى فحص طبي؟

لا تعتمد على شدة الألم وحدها.

انتبه أيضًا إلى طريقة ظهور الألم والأعراض التي تأتي معه.

ألم بعد مجهود طويل

قد يشير إلى إجهاد أو مشكلة مرتبطة بالاستخدام المتكرر، لكن لا يمكن تأكيد السبب من هذه العلامة وحدها.


ألم مع تيبس متكرر

قد يحدث مع خشونة المفصل أو أنواع أخرى من التهاب المفاصل.


ألم مع تورم بعد التواء

يمكن أن يشير إلى إصابة في الغضروف الهلالي أو الأربطة أو أنسجة أخرى.


ألم مع احمرار وسخونة

يحتاج إلى اهتمام أكبر، خصوصًا إذا كان مفاجئًا أو مصحوبًا بالحمى.


ألم خلف الركبة

قد تكون أسبابه مختلفة عن ألم مقدمة الركبة، ومن بينها كيس بيكر أو بعض إصابات الأوتار والأربطة.



ماذا يمكن فعله في المنزل لتخفيف ألم الركبة؟

إذا لم تكن هناك إصابة خطيرة أو علامات تستوجب العلاج العاجل، يمكن تجربة بعض الإجراءات البسيطة.


خفف الضغط على الركبة

لا يعني ذلك إيقاف الحركة تمامًا.

الأفضل عادةً تقليل الأنشطة التي تزيد الألم مؤقتًا، مثل الوقوف لفترات طويلة أو الجري أو القفز، مع المحافظة على الحركة المناسبة للحالة.

وتوصي NHS بتقليل تحميل الوزن على الركبة المؤلمة في البداية وتجنب الوقوف لفترات طويلة.


استخدم البرودة عند وجود تورم

يمكن وضع كمادة باردة أو كيس ثلج ملفوف بمنشفة على المنطقة لمدة تصل إلى نحو 20 دقيقة.

يجب ألا يوضع الثلج مباشرة على الجلد.

وتوصي NHS بإمكانية استخدام البرودة لمدة تصل إلى 20 دقيقة كل ساعتين إلى ثلاث ساعات عند وجود ألم أو تورم.


جرب وضعية نوم أكثر راحة

إذا كان النوم على الجانب يزيد الألم، يمكن تجربة وضع وسادة بين الساقين.

أما عند النوم على الظهر، فقد يشعر بعض الأشخاص براحة أكبر عند دعم الساقين بطريقة مريحة.

الفكرة الأساسية هي تجنب الوضعية التي تزيد الألم وعدم إجبار الركبة على زاوية تسبب انزعاجًا.



هل الحرارة أفضل أم الثلج؟

لا توجد إجابة واحدة لجميع حالات ألم الركبة.

إذا كان هناك تورم حديث بعد إصابة، فقد تكون البرودة أكثر ملاءمة لتخفيف الألم والتورم في البداية.

أما بعض حالات التيبس المزمن فقد يشعر أصحابها براحة مع الدفء.

المهم ألا تستخدم حرارة شديدة على الجلد، وألا تعتبر الحرارة علاجًا للسبب نفسه.

إذا كانت الركبة حمراء وساخنة ومتورمة دون معرفة السبب، فلا ينبغي الاكتفاء بالكمادات المنزلية؛ لأن هذه الأعراض قد تكون مرتبطة بالتهاب أو عدوى أو نوبة نقرس وتحتاج إلى تقييم.



الحركة أم الراحة؟ أيهما أفضل؟

من الأخطاء الشائعة الاعتقاد بأن الراحة التامة هي الحل لجميع أنواع ألم الركبة.

في بعض الإصابات الحادة، قد يحتاج المفصل إلى تقليل النشاط لفترة.

لكن في الحالات المزمنة مثل خشونة الركبة، يمكن أن تكون التمارين المناسبة جزءًا مهمًا من العلاج.

وتوضح AAOS أن تمارين تقوية العضلات وتحسين مدى الحركة يمكن أن تساعد على دعم الركبة، كما أن الأنشطة منخفضة التأثير مثل المشي وركوب الدراجة والسباحة قد تكون خيارات مناسبة لبعض المصابين بخشونة الركبة.

لذلك، الفرق مهم بين:

تقليل النشاط الذي يسبب الألم

و

التوقف عن الحركة بشكل كامل.


ماذا عن إنقاص الوزن؟

إذا كان الشخص يعاني من زيادة الوزن، فقد يكون تخفيف الوزن أحد العناصر المفيدة في التعامل مع خشونة الركبة.

فالركبة تتحمل جزءًا كبيرًا من وزن الجسم أثناء الحركة، ولذلك فإن تقليل الوزن يمكن أن يقلل الحمل الواقع على المفصل.

وتعتبر AAOS إنقاص الوزن، عند وجود زيادة في الوزن، من التدخلات غير الجراحية التي يمكن استخدامها ضمن خطة علاج خشونة الركبة.

ولا ينبغي النظر إلى ذلك على أنه الحل الوحيد؛ بل يكون جزءًا من خطة متكاملة تشمل الحركة المناسبة وتقوية العضلات والعلاج الذي يناسب سبب الألم.



هل المسكنات مناسبة لألم الركبة؟

قد تساعد بعض الأدوية المتاحة دون وصفة في تخفيف الألم، مثل الباراسيتامول أو بعض مضادات الالتهاب غير الستيرويدية.

لكن اختيار الدواء لا ينبغي أن يكون عشوائيًا.

مضادات الالتهاب، مثل الإيبوبروفين، قد لا تكون مناسبة لبعض الأشخاص، خصوصًا في وجود مشاكل معينة في المعدة أو الكلى أو عند استعمال أدوية أخرى.

ولهذا، إذا كان الشخص يتناول أدوية بانتظام أو لديه مرض مزمن، فمن الأفضل سؤال الطبيب أو الصيدلي قبل استعمال مضادات الالتهاب.

وفي حالة خشونة الركبة، تشير AAOS إلى إمكانية استخدام مضادات الالتهاب غير الستيرويدية، بما فيها الخيارات الموضعية أو الفموية، مع الانتباه إلى الآثار الجانبية والاستعمال المناسب.



العلاج الطبيعي يمكن أن يكون جزءًا أساسيًا من الخطة

العلاج الطبيعي لا يعني فقط تدليك الركبة.

يمكن أن يتضمن تقييم طريقة الحركة، وتحسين مدى حركة المفصل، وتقوية العضلات المحيطة بالركبة، وتعليم الشخص تمارين مناسبة لحالته.

تقوية العضلات الداعمة للركبة يمكن أن تساعد على تحسين الوظيفة وتقليل الضغط على المفصل لدى بعض المرضى.

وقد يحتاج الشخص إلى برنامج مختلف تمامًا حسب السبب؛ فتمارين شخص يعاني من خشونة ليست بالضرورة نفسها لشخص يعاني من إصابة حادة في الغضروف الهلالي.



متى قد يحتاج المريض إلى تصوير الركبة؟

لا يحتاج كل شخص يعاني من ألم الركبة إلى أشعة أو رنين مغناطيسي مباشرة.

يعتمد الأمر على الأعراض والفحص الطبي والسبب المحتمل.

قد يستخدم الطبيب الأشعة السينية للبحث عن تغيرات في العظام والمفصل، بينما يمكن استخدام التصوير بالرنين المغناطيسي للحصول على تفاصيل أكثر عن الأنسجة مثل الغضاريف والأربطة والغضروف الهلالي.

وتوضح Cleveland Clinic أن تقييم ألم الركبة قد يتضمن الأشعة السينية، وفي بعض الحالات تقنيات تصوير أخرى مثل MRI، حسب الحالة التي يشتبه بها الطبيب.



متى يصبح ألم الركبة سببًا لطلب المساعدة بسرعة؟

هناك علامات لا يُفضل معها الانتظار في المنزل.

اطلب تقييمًا طبيًا سريعًا إذا كان:

  • الألم شديدًا جدًا أو ظهر فجأة.

  • لا تستطيع تحريك الركبة بشكل طبيعي.

  • لا تستطيع الوقوف أو تحميل الوزن على الساق.

  • الركبة منتفخة جدًا.

  • تغير شكل الركبة بعد سقوط أو إصابة.

  • الركبة تقفل ولا تستطيع فردها.

  • تشعر بأنها تفقد ثباتها بشكل متكرر.

  • ظهرت سخونة واحمرار واضحان حول المفصل.

  • صاحب ألم الركبة ارتفاع في درجة الحرارة أو قشعريرة أو شعور عام بالمرض.

ولا ينبغي اعتبار وجود حرارة واحمرار وتورم مجرد "خشونة" دون تقييم، لأن هذه الأعراض يمكن أن تظهر في حالات تحتاج إلى علاج مختلف.



ومتى يجب تحديد موعد مع الطبيب حتى لو لم تكن الحالة طارئة؟

إذا أصبح الألم يؤثر في النوم أو الأنشطة اليومية، أو استمر ولم يتحسن، فمن الأفضل تحديد موعد للفحص.

وتوصي NHS بمراجعة الطبيب إذا لم يتحسن ألم الركبة خلال بضعة أسابيع، كما ينبغي طلب المشورة إذا كان ألم المفصل يؤثر في النوم أو يزداد أو يتكرر.

والأهم هو عدم الاعتماد على المسكنات بشكل مستمر دون معرفة سبب المشكلة.



ماذا يمكن أن يفعل الطبيب لتحديد السبب؟

عند زيارة الطبيب، من المفيد أن تكون قادرًا على وصف الألم بدقة.

قد يسألك الطبيب:

أين تشعر بالألم؟

أمام الركبة؟ داخلها؟ خارجها؟ خلفها؟ حول الصابونة؟

متى بدأ؟

فجأة بعد إصابة، أم تدريجيًا؟

متى يصبح أقوى؟

أثناء المشي؟ عند صعود الدرج؟ عند ثني الركبة؟ أثناء النوم؟

هل توجد أعراض أخرى؟

تورم؟ سخونة؟ احمرار؟ طقطقة؟ انغلاق؟ فقدان الثبات؟

هل سبق أن تعرضت لإصابة في الركبة؟

هذه المعلومات يمكن أن تساعد في تحديد الفحوص المناسبة بدل إجراء فحوص غير ضرورية.



كيف تقلل فرص تكرار ألم الركبة؟

الوقاية تختلف حسب السبب، لكن هناك عادات عامة قد تساعد في حماية المفصل:

المحافظة على وزن مناسب

تخفيف الوزن الزائد يمكن أن يقلل الضغط على الركبة.

تقوية العضلات

العضلات القوية المحيطة بالساق والفخذ تساعد على دعم الركبة.

عدم زيادة النشاط فجأة

إذا كنت غير معتاد على الرياضة، لا تبدأ بتمارين قوية أو مسافات طويلة بشكل مفاجئ.

اختيار أنشطة أقل تأثيرًا عند الحاجة

المشي والسباحة وركوب الدراجة قد تكون خيارات مناسبة لبعض الأشخاص بدل الأنشطة عالية التأثير.

علاج الإصابات مبكرًا

إهمال إصابة الركبة قد يؤدي إلى استمرار الأعراض أو مشاكل لاحقة، لذلك يجب تقييم الإصابات المهمة بدل العودة مباشرة إلى النشاط الشديد.



ألم الركبة الذي يظهر أو يزداد أثناء الليل لا يشير إلى مرض واحد محدد.

قد يكون السبب خشونة المفصل، إصابة الغضروف الهلالي، التهاب الأوتار أو الجراب، مشكلة حول صابونة الركبة، إصابة الأربطة، كيس بيكر، النقرس أو أحد أنواع التهاب المفاصل. وفي حالات أقل شيوعًا، قد يكون الألم ناتجًا عن التهاب أو عدوى داخل المفصل.

ولهذا، فإن مكان الألم والأعراض المصاحبة وطريقة بدايته أهم من مجرد معرفة أنه يحدث في الليل.

إذا كان الألم خفيفًا ومرتبطًا بالنشاط، يمكن تجربة تقليل المجهود، استخدام البرودة عند وجود تورم، تحسين وضعية النوم، والعودة تدريجيًا إلى الحركة المناسبة.

أما إذا كان الألم شديدًا أو مفاجئًا، أو كانت الركبة ساخنة وحمراء ومتورمة، أو تعذر تحريكها أو تحميل الوزن عليها، فينبغي طلب تقييم طبي سريع.

وفي حالة الألم المتكرر الذي يوقظك من النوم أو يستمر لأسابيع، فإن معرفة السبب أفضل من الاعتماد المستمر على المسكنات؛ لأن علاج خشونة الركبة يختلف عن علاج إصابة الغضروف الهلالي، ويختلف بدوره عن علاج النقرس أو التهاب المفصل.


Knee Pain at Night
Knee Pain at Night: Causes, Treatment & Prevention

المعلومة الطبية في هذا المقال للتوعية ولا تغني عن فحص الطبيب، خصوصًا عند وجود تورم شديد أو إصابة أو حرارة واحمرار في الركبة.

google-playkhamsatmostaqltradent