تقرير التشريح يكشف الصراع الصامت مع الألم المزمن والأدوية وندوب العمليات التجميلية التي عاشها ملك البوب بعيدًا عن أعين الجمهور
| تفاصيل صادمة عن حياة مايكل جاكسون الأخيرة |
ظهرت مؤخرًا معطيات إضافية من تقرير تشريح جثة ملك البوب مايكل جاكسون، لتكشف بشكل أعمق وأوضح حجم المعاناة الصحية التي كان يعيشها في صمت طوال سنوات قبل رحيله في يونيو 2009 عن عمر خمسين عامًا. هذه التفاصيل الجديدة تسلط الضوء على ما كان يخفيه الفنان العالمي خلف صورته اللامعة على المسرح وحضوره المذهل أمام الجمهور.
وتكشف هذه المعلومات مدى الضغط الجسدي والنفسي الذي كان يتحمله مايكل جاكسون، وكيف كان يخوض معركة صامتة بعيدًا عن أعين الجمهور، محاولة منه للحفاظ على صورته الفنية القوية رغم تدهور صحته.
كشف التقرير الطبي الشرعي المرتبط بوفاة مايكل جاكسون، والذي عاد للواجهة مؤخرًا، عن صورة معقدة ومؤلمة لحالة النجم الصحية في سنواته الأخيرة، مسلّطًا الضوء على معاناة ظلّت مخفية خلف أضواء الشهرة وكواليس الفن. فالتفاصيل التي ظهرت لا تتوقف عند حدود الأدوية أو الإرهاق، بل تمتد لتشمل وزنًا متدنيًا للغاية، ندوبًا متعددة، وإشارات واضحة إلى ضغوط نفسية وجسدية عاشها ملك البوب بعيدًا عن أعين الملايين من معجبيه.
أحد أكثر الجوانب المقلقة في التقرير كان الوزن المنخفض لمايكل جاكسون عند وفاته، إذ لم يتجاوز 55 كيلوغرامًا، وهو رقم لا يتناسب مطلقًا مع رجل في الخمسين من عمره. ويرى متخصصون أن هذا الوزن الشديد الانخفاض قد يكون نتيجة مزيج من الحميات الصارمة التي اتبعها طويلًا، إضافة إلى اضطرابات محتملة في الأكل، فضلًا عن آثار عمليات التجميل المتكررة التي تستنزف الجسم وتضعف بنيته مع مرور الوقت.
آثار حقن لا تُعد… وصراع يومي مع الألم
التقرير لم يتوقف عند مسألة الوزن فقط، بل أظهر وجود آثار طعنات صغيرة منتشرة في الذراعين والوركين والفخذين والكتفين. ورغم أن كلمة “طعنات” قد تبدو صادمة، فإنها وفق التحليل الطبي تشير إلى مواضع حقن متكررة لمسكنات قوية كان يعتمد عليها جاكسون للتغلب على الأرق المزمن والآلام الحادة. فقد كان يعاني من صعوبة شديدة في النوم، الأمر الذي دفعه إلى الاستعانة بحقن طبية بدلًا من الأدوية الفموية، خصوصًا أن التقرير أكد عدم العثور على أي آثار لأدوية عبر الفم داخل معدته، ما يعزز فرضية اعتماده شبه الكامل على الحقن لإدارة آلامه ومحاولة النوم.
وتبين من شهادات خبراء أن جاكسون كان شديد التحفظ بشأن وضعه الصحي، إذ كان يمنع الأطباء في كثير من الأحيان من فحص أجزاء معينة من جسده، وهو ما جعل متابعة حالته معقدة للغاية. هذا السلوك، وفق الأطباء، يعكس صراعًا نفسيًا وحاجة كبيرة للحفاظ على صورة القوة والسيطرة أمام فريقه الطبي وحتى أمام نفسه.
تقدّم هذه التفاصيل صورة أوضح عن حياة أيقونة فنية عاش ضغوطًا غير طبيعية. فقد كان جاكسون مطالبًا دائمًا بإرضاء الجمهور، والظهور بأفضل شكل، وتقديم عروض مذهلة، حتى عندما كان جسده ينهار ببطء. سنوات من الأرق، الاعتماد على المسكنات، الهوس بالمظهر المثالي، وغياب نظام غذائي صحي… كلها عوامل ساهمت في تدهور وضعه الصحي بشكل تدريجي حتى لحظة رحيله.
وهكذا، يعيد التقرير فتح ملف معاناة نجم عالمي عاش بين وهج المسرح ووجع الحياة، بين الهتافات التي تلاحقه أينما ظهر، والأوجاع التي كانت تزداد كلما انطفأت الأضواء من حوله.
تفاصيل جديدة تكشف هشاشة جاكسون الصحية ومسار معاناته قبل الوفاة
ويرى الخبراء أن هشاشة حالته الجسدية، إلى جانب الجرعات اليومية الكبيرة من الأدوية، جعلت جاكسون أكثر عرضة لتأثير أي خطأ طبي أو جرعة زائدة. وهذا ما حدث بالفعل مع مخدر البروبوفول، المادة التي تسببت في وفاته داخل منزله في لوس أنجلوس. فقد كان جسده في تلك الفترة ضعيفًا إلى درجة جعلت استجابته للمخدرات غير متوازنة وخطرة، خصوصًا في ظل غياب إشراف طبي دقيق ومستمر.
Shocking details about Michael Jackson's final days
وتعيد هذه التفاصيل فتح باب النقاش حول الأشهر والسنوات الأخيرة في حياة ملك البوب، حيث كان يواجه ضغوطًا نفسية هائلة واستعدادات مرهقة لسلسلة حفلاته المرتقبة، إلى جانب صراع يومي مع جسد لم يعد قادرًا على مواكبة نمط الحياة الشاق الذي يفرضه عالم النجومية. وتُظهر هذه الوقائع أن جاكسون، رغم حضوره الأسطوري على المسرح، كان يعيش خلف الكواليس معاناة صامتة مثقلة بأوجاع جسدية ونفسية تفاقمت بمرور السنوات.